سميح دغيم
139
موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي
وأن يكون له تعيّن وخصوصية باعتبارها يتميّز بسببية شيء عن غيره ، وإلّا فكونه سببا ، ليس أولى من كون غيره سببا وكل ما له في ذاته تعيّن وخصوصية فهو ثابت ، فإذن كل سبب فهو ثابت . وبعكس النقيض كل ما ليس بثابت فإنّه لا يكون سببا ، وبهذا البيان يتبيّن إنّه لا يمكن أن يكون جزء سبب لأنّ جزء السبب سبب لسببية السبب ، ويعود إلى ما ذكرناه أولا ، فاعتبار الإمكان ولا اعتباره واحد كسائر السلوب الغير المتناهية وإن كانت لازمة لذات المؤثّر . ( سفع ( 1 / 2 ) ، 372 ، 12 ) آن - اعلم أنّ الآن يكون له معنيان أحدهما ما يتفرّع على الزمان والثاني ما يتفرّع عليه الزمان ، أمّا الآن بالمعنى الأول فهو حدّ وطرف للزمان المتّصل . ( سفع ( 1 / 3 ) ، 166 ، 11 ) - إنّ المضاف قد يكون بسيطا حقيقيّا لا يكون له معنى غير نفس الإضافة وقد يكون ذاته من مقولة أخرى قد يعرضها الإضافة وهو المضاف المشهور ، فنقول : لكل من الزمان المتناهي والآن الذي هو طرفه حقيقة سوى كونه مضافا وهما باعتبار ذاتيهما لا يجب أن يكونا معا في الوجود والإضافة إنما تعرض لهما في العقل ، ولا استحالة في وجودهما دفعة في العقل . ( شهث ، 132 ، 3 ) - أنّا لا نسلّم أنّ الآن له مفهوم محصّل بل لا معنى له إلّا قطع الزمان وهو أمر سلبي ، فعلى تقدير تناهي الزمان لا يكون له فعلية الوجود حتى يجامع وجوده مع عدم الزمان ، والإضافة إنّما يعرض له باعتبار تحقّقه في التعقّل . ( شهث ، 132 ، 6 ) أن يفعل وأن ينفعل - في مقولتي أن يفعل وأن ينفعل : أمّا الأول : فهو كون الجوهر بحيث يحصل منه أثر في غيره غير قارّ الذات ما دام السلوك في هذا التأثير التجدّدي كالتسخين ما دام يسخن والتبريد ما دام يبرد . وأمّا الثاني : فهو كون الجوهر بحيث يتأثّر عن غيره تأثيرا غير قارّ الذات ما دام كونه كذلك مثل التسخّن والتسوّد . فإذا فرغ الفاعل من فعله أو المنفعل من انفعاله وبالجملة عن النسبة التي بينهما من تجدّد التأثير والتأثّر لا يقال إنّ هذا محرّك وذاك متحرّك وينتهي التسخّن إلى السخونة القارّة والتسوّد إلى السواد القارّ فالتعبير عنهما بأن يفعل دون الفعل وبأن ينفعل دون الانفعال لأجل أنّ الفعل والانفعال قد يقالان للإيجاد بلا حركة وللقبول بلا تجدّد ككون الباري فاعلا للعالم وكون العالم منفعلا عنه ، وليس في ذلك حركة لا في جانب الفاعل ولا في جانب القابل بل وجود يستتبع وجودا ويعرض لهما إضافة فقط ، فالفاعل والمنفعل بذلك المعنى إضافتان فقط بخلاف هذين المعنيين الواقعين تحت الزمان . ( سفع ( 2 / 1 ) ، 224 ، 3 )